كتبت | دعاء هاشم
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، وسط حالة من الترقب بين المواطنين والمستثمرين بشأن اتجاهات المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان الانخفاض الحالي يمثل فرصة مناسبة للشراء أم أن الأسعار قد تشهد مزيدًا من التراجع.
وسجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6140 جنيهًا، بالتزامن مع انخفاض سعر أوقية الذهب عالميًا إلى 4183.43 دولار، في ظل تحركات متباينة بأسواق المعدن النفيس، رغم استمرار التدفقات الاستثمارية القوية إلى صناديق الذهب العالمية.
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة
جاءت أسعار الذهب في السوق المحلية وفقًا للأرقام الواردة كالتالي:
- عيار 24: سجل نحو 7017.25 جنيه للجرام.
- عيار 22: بلغ نحو 6432.5 جنيه للجرام.
- عيار 21: سجل نحو 6140 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: بلغ نحو 5262.75 جنيه للجرام.
- الجنيه الذهب: سجل نحو 49120 جنيهًا.
وتظل هذه الأسعار قابلة للتغير على مدار اليوم وفقًا لحركة السوق المحلية والأسعار العالمية، كما قد تختلف أسعار البيع والشراء الفعلية من محل إلى آخر، بحسب المصنعية وهوامش التداول.
صناديق الذهب العالمية تواصل الشراء رغم تراجع الأسعار
على الرغم من انخفاض أسعار الذهب خلال سبتمبر الماضي، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالمعدن الأصفر تدفقات استثمارية قوية بلغت نحو 10 مليارات دولار خلال الشهر، لترتفع التدفقات الإجمالية خلال الربع الثالث من عام 2026 إلى مستوى قياسي بلغ 31 مليار دولار.
وأسهمت هذه التدفقات في زيادة حيازات الصناديق العالمية بنحو 67 طنًا خلال سبتمبر، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طنًا، بما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب باعتباره أحد الأصول المستخدمة لتنويع الاستثمارات والتحوط من المخاطر.
وفي المقابل، تراجعت قيمة الأصول التي تديرها هذه الصناديق بنسبة 7% خلال سبتمبر، لتسجل نحو 574 مليار دولار، متأثرة بانخفاض أسعار المعدن الأصفر، رغم ارتفاع قيمة الأصول المدارة خلال الربع الثالث بالكامل بنسبة 9%.
31 مليار دولار تدفقات فصلية وصناديق أمريكية في المقدمة
وخلال الربع الثالث من عام 2026، ارتفعت الحيازات الفعلية لصناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب بنحو 211 طنًا، مع تصدر الصناديق الأمريكية قائمة التدفقات الاستثمارية بين الدول.
كما سجلت الصناديق البريطانية أداءً فصليًا قويًا، متجاوزة الصناديق الصينية، لتتصدر التدفقات منذ بداية العام، وهو ما يشير إلى اتساع نطاق الطلب الاستثماري على الذهب في الأسواق العالمية، رغم التراجعات السعرية التي شهدها المعدن خلال بعض الفترات.
هل الوقت مناسب لشراء الذهب أم الأفضل الانتظار؟
يعكس المشهد الحالي تباينًا واضحًا بين تراجع الأسعار من جهة، واستمرار التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب العالمية من جهة أخرى. غير أن زيادة الطلب الاستثماري لا تعني بالضرورة ارتفاع الأسعار على المدى القصير، كما أن انخفاض السعر لا يؤكد أن المعدن الأصفر وصل إلى أدنى مستوياته.
ويتوقف قرار الشراء على الهدف من اقتناء الذهب ومدة الاحتفاظ به والقدرة على تحمل تقلبات الأسعار. وبالنسبة للراغبين في الادخار على المدى الطويل، يمكن التفكير في الشراء على مراحل بدلًا من ضخ المبلغ بالكامل عند مستوى سعري واحد، مع مراعاة تكاليف المصنعية وفروق أسعار البيع والشراء.
أما من يستهدف تحقيق مكاسب سريعة، فعليه إدراك أن تحركات الذهب قد تتسم بالتقلب، وأن الأسعار المحلية تتأثر بعوامل متعددة، من بينها السعر العالمي وسعر الصرف وحركة العرض والطلب.
وفي النهاية، لا يكفي الاعتماد على تراجع يوم واحد لاتخاذ قرار الشراء أو البيع؛ إذ يظل تقييم الهدف المالي والمدة الزمنية ومتابعة تطورات السوق عناصر أساسية قبل اتخاذ القرار.






